التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿ربما﴾ قرئ بالتخفيف والتشديد وهما لغتان، وما حرف كافة لرب، ومعنى رب : التقليل، وقد تكون للتكثير، وقيل : إن هذه منه، وقيل : إنما عبر عن التكثير بأداة التقليل على وجه التهكم كقوله :﴿قد نرى تقلب وجهك في السماء﴾ [البقرة: ١٤٤]، وقد يعلم ما أنتم عليه، وقيل : إن معنى التقليل في هذه : أنهم لو كانوا يودون الإسلام مرة واحدة لوجب أن يسارعوا إليه، فكيف وهم يودونه مرارا كثيرة ولا تدخل إلا على الماضي.
﴿يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾ قيل : إن ذلك عند الموت، وقيل : في القيامة، وقيل : إذا خرج عصاة المسلمين من النار، وهذا هو الأرجح لحديث روي في ذلك.
﴿يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾ قيل : إن ذلك عند الموت، وقيل : في القيامة، وقيل : إذا خرج عصاة المسلمين من النار، وهذا هو الأرجح لحديث روي في ذلك.