محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
وقوله :
[ ٢ ] ﴿ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين ٢﴾.
﴿ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾. تبشير للنبي ﷺ بظهور دينه، وأنه سوف يأتي أيام يتمنى الكافرون بها، أن لو سبق لهم الإسلام فكانوا من السابقين. لما يرون من إعلاء كلمة الدين وظهوره على رغم الملحدين، لأن من تأخر إسلامه منهم، وإن ناله من الفضل ما وعد به الحسنى، ولكن لا يلحق السابقين ﴿لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة﴾ (١) وفيه تثبيت للنبي ﷺ على الصدع بالدعوة والصبر عليها، لما أن العاقبة له. وإنما جيء بصيغة التقليل، جريا على مذهب العرب في قولهم : لعلك ستندم على فعلك. ترفعا واستغناء عن التصريح بالغرض بناء على ادعاء ظهوره.
١ [٥٧ / الحديد / ١٠]..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى