نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما أبلغ في تأكيد ما أفهمه الجمع، استثنى فقال :﴿إلا إبليس﴾ قيل : هو من قوم من الملائكة، وقيل : بل - لكونه كان واحداً بينهم منضافاً إليهم عاملاً بأعمالهم - كان معموراً فيهم، فكان كأنه منهم، فصح استثناءه لذلك، فكأنه قيل : ما فعل. فقيل استعظاماً لمخالفته :﴿أبى أن يكون﴾ أي لشكاسة في جبلته ﴿من الساجدين﴾ أو إنه لم يقل : فأبى - بالعطف، لأن الاستثناء منقطع، فإن إبليس من نار والملائكة من نور، وهم لا يأكلون ولا يشربون ولا ينكحون بخلافه، فكأنه قيل : فما فعل به الملك ؟ فقيل : لم يعاجله بالعقوبة، بل أخره إلى أجله المحكوم به في الأزل كما أنه لم يعاجلكم لذلك،

تفسير هذه الآية من كتب أخرى