جهود القرافي في التفسير — القرافي
عن الكتاب
٧٦٠- قوله تعالى :﴿إلا إبليس أبى أن يكون مع الساجدين﴾ فلولا أن إبليس يجوز أن يكون سجد لما قال : " لم يكن من الساجدين " (١) لعروها عن الفائدة.
فإن قيل : تكون الجملة تأكيدا لما دلت عليه " إلا " من الاستثناء.
قلنا : المعاني التي تدل عليه الحروف لا تؤكد، فلا نقول : " ما قام زيد " نفيا، ولا تقول : " أزيد قام " استفهاما، وتجعل نفيا تأكيدا لمعنى " ما "، واستفهاما تأكيدا لمعنى الهمزة، لأن الحروف وضعها على الاختصار، ألا ترى أن الهمزة أخصر من قولك : " استفهم ". و " ما " أخصر من قولك : " نفيا " والتأكيد مبني على الإطالة والإسهاب، فلا يجمع بينه وبين الحروف للتناقض. والجواب : أن قوله تعالى :﴿أبى أن يكون مع الساجدين﴾ زيادة فائدة، وهي أن عدم سجوده كان إباء، وإلا لا تعطي إلا عدم السجود فقط، أما أنه إباء فلا، ذكرت هذه الجملة. ( الاستغناء : ٢٨٧-٢٨٩ ).
فإن قيل : تكون الجملة تأكيدا لما دلت عليه " إلا " من الاستثناء.
قلنا : المعاني التي تدل عليه الحروف لا تؤكد، فلا نقول : " ما قام زيد " نفيا، ولا تقول : " أزيد قام " استفهاما، وتجعل نفيا تأكيدا لمعنى " ما "، واستفهاما تأكيدا لمعنى الهمزة، لأن الحروف وضعها على الاختصار، ألا ترى أن الهمزة أخصر من قولك : " استفهم ". و " ما " أخصر من قولك : " نفيا " والتأكيد مبني على الإطالة والإسهاب، فلا يجمع بينه وبين الحروف للتناقض. والجواب : أن قوله تعالى :﴿أبى أن يكون مع الساجدين﴾ زيادة فائدة، وهي أن عدم سجوده كان إباء، وإلا لا تعطي إلا عدم السجود فقط، أما أنه إباء فلا، ذكرت هذه الجملة. ( الاستغناء : ٢٨٧-٢٨٩ ).
١ - سورة الأعراف: ١١..