بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال :﴿إِلاَّ إِبْلِيسَ﴾ قال بعضهم : معناه لكن إبليس لم يكن من الساجدين، لأن إبليس لم يكن من الملائكة، فيكون الاستثناء من غير جنس ما تقدم بدليل قوله :﴿وَإِذَا قُلْنَا للملائكة اسجدوا لآِدَمَ فسجدوا إِلاَّ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الجن فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِى وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ للظالمين بَدَلاً﴾
[الكهف: ٥٠]. وقال بعضهم : استثنى إبليس من الملائكة، وكان من جنسهم، إلا أنه لما لم يسجد، لعن، وغيّر عن صورة الملائكة، ولا يكون الاستثناء من غير جنس، فذلك قوله ﴿إِلاَّ إِبْلِيسَ﴾ ﴿أبى أَن يَكُونَ مَعَ الساجدين﴾ أي : تعظم عن السجود لآدم مع الملائكة
[الكهف: ٥٠]. وقال بعضهم : استثنى إبليس من الملائكة، وكان من جنسهم، إلا أنه لما لم يسجد، لعن، وغيّر عن صورة الملائكة، ولا يكون الاستثناء من غير جنس، فذلك قوله ﴿إِلاَّ إِبْلِيسَ﴾ ﴿أبى أَن يَكُونَ مَعَ الساجدين﴾ أي : تعظم عن السجود لآدم مع الملائكة