المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وقوله :﴿إلا إبليس﴾ قيل : إنه استثناء من الأول، وقيل : إنه ليس من الأول. وهذا متركب على الخلاف في ﴿إبليس﴾، هل هو من الملائكة أم لا ؟ والظاهر - من كثير من الأحاديث ومن هذه الآية - أنه من الملائكة وذلك أن الله تعالى أمر الملائكة بالسجود، ولو لم يكن إبليس من الملائكة لم يذنب في ترك السجود.
وقد روي عن الحسن بن أبي الحسن : أن إبليس إنما كان من قبيل الجن ولم يكن قط ملكاً ؛ ونسب ابن فورك القول إلى المعتزلة، وتعلق من قال هذا بقوله في صفته :﴿كان من الجن﴾(١) [الكهف: ٥٠] وقالت الفرقة الأخرى : لا حجة في هذا لأن الملائكة قد تسمى جناً لاستتارها وقد قال تعالى :﴿وجعلوا بينه وبين الجنة نسباً﴾(٢) [الصافات: ١٥٨].
وقد روي عن الحسن بن أبي الحسن : أن إبليس إنما كان من قبيل الجن ولم يكن قط ملكاً ؛ ونسب ابن فورك القول إلى المعتزلة، وتعلق من قال هذا بقوله في صفته :﴿كان من الجن﴾(١) [الكهف: ٥٠] وقالت الفرقة الأخرى : لا حجة في هذا لأن الملائكة قد تسمى جناً لاستتارها وقد قال تعالى :﴿وجعلوا بينه وبين الجنة نسباً﴾(٢) [الصافات: ١٥٨].
١ من قوله تعالى في الآية (٥٠) من سورة (الكهف): ﴿فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمرربه﴾..
٢ من الآية (١٥٨) من سورة (الصافات)..
٢ من الآية (١٥٨) من سورة (الصافات)..