الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٩:قوله تعالى :﴿رب بما أغويتني لأزينن لهم في الأرض﴾ [ ٣٩ ] إلى قوله ﴿جزء مقسوم﴾ [ ٤٤ ].
معناه : قال إبليس يا رب [ بما(١) ] خيبتني من رحمتك لأزينن لولد آدم ﴿ولأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين﴾ [ ٣٩-٤٠ ]. يقال أغويته إذا خيبته(٢) ومنه قول الشاعر :
فمن يلق خيرا يحمد الناس أمرهومن يغو لا يعدم على الغي لائما(٣)
أي : من يخب فلا يصب خيرا لا يعدم على خيبته من يلوم[ ه(٤) ].
وقيل : التقدير : بالذي أغويتني(٥). وقيل : معناه : بإغوائك إياي(٦).
ومعنى ﴿لأزينن لهم في الأرض﴾ [ ٣٩ ] لأحسنن لهم المعاصي ولأحببنها إليهم في الأرض ﴿ولأغوينهم﴾ [ ٣٩ ] أي : لأضلنهم عن سبيلك إلا من أخلصته بتوفيقك(٧) فهديته فلا سلطان لي(٨) عليه(٩).
فهذا على قراءة من فتح اللام في " المخلصين " (١٠)، فأما من كسرها(١١) فمعناه : إلا من أخلص طاعتك بتوفيقك إياه إلى ذلك فلا سبيل [ لي(١٢) ] عليه. قال الضحاك : هم المؤمنون لا سبيل له عليهم(١٣).
١ ساقط من "ق"..
٢ وهو اختيار النحاس، انظر: إعراب النحاس ٢/٣٨١..
٣ هذا البيت للمرقش الأصغر، انظر: ديوان المفضليات ٥٠٣، والخزانة ٤/٥٨٩ وجامع البيان ١٦/١١ وإعراب النحاس ١/٣١١، و٢/٣٨١، واللسان (غوى)..
٤ ساقط من "ق"..
٥ وهو قول أبي عبيدة انظر مجاز للقرآن ١/٣٥١..
٦ انظر: هذا القول في التفسير الكبير ١٩/١٨٩..
٧ "ق": "لتوفيقك"..
٨ "فلا سلطنى"..
٩ وهو قول ابن جرير. انظر: جامع البيان ١٤/٨٣ والمحرر ١٠/١٣٠..
١٠ وهي قراءة نافع وأبي جعفر وعاصم وحمزة والكسائي. انظر: السبعة ٣٤٨ والحجة ٣٥٩ والتيسير ١٢٨ والتفسير الكبير ١٩/١٩٢ والجامع ١٠/٢٠ والنشر ٢/٩٥ وتحبير التيسير ١٢٧. وفي المحرر ١٠/١٢٨ قلب: جعل قراءة الفتح لمن قرأ بالكسر والعكس..
١١ "ق": "اكسرها".
وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو وابن عامر. انظر: السبعة ٣٤٨ والحجة ٣٥٨ والتيسير ١٢٨ والتفسير الكبير ١٩/١٩٢ والجامع ١٠/٢٠، والنشر ٢/٢٩٥ وتحبير التيسير ١٢٧..

١٢ ساقط من "ق"..
١٣ انظر: قوله في جامع البيان ١٤/٣٣ والدر ٥/٧٩.
.


تفسير هذه الآية من كتب أخرى