تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٤٠ : وقوله تعالى :﴿قال رب بما أغويتني لأزينن لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين﴾ ﴿إلا عبادك منهم المخلصين﴾ يحتمل أن يكون منه عزم على ما ذكر دون إن يتفوه بذلك. فأخبره عز وجل عما كان عزم من الإغواء وغيره بالقول، وذلك جائز، يخبر عن العزم والقصد كقوله : إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا } ( الدهر : ٩ ) لا يحتمل أن يكون هذا القول الذي أخبر عنهم قولا منهم، لأنه لا أحد من المتصدقين يقول بمثل ذلك عند التصدق، لكنه إخبار عما قصدوا، وعزموا، بالتصدق. فعلى ذلك يشبه أن يكون هذا من الله إخبارا عما عزم إبليس، وقصد، على غير التفوه به والقول، وهو ما ذكر، والله أعلم ﴿والله يعلم ما تبدون وما تكتمون﴾ ( المائدة و : ٩٩، والنور : ٢٩ ) أخبر أنهم كتموا فيه، وأضمروا.
ويحتمل أن يكون على التفوه بما ذكر لما قال له عز وجل، ﴿وإن عليك اللعنة إلى يوم الدين﴾ ( الحجر : ٣٥ ) لما شهد الله عليه باللعن إلى يوم الدين أيس لعنه الله عن الهدى، فقال :﴿رب بما أغويتني﴾ لعنتني، وشهدت علي بذلك ﴿لأزينن لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين﴾ ﴿إلا عبادك منهم المخلصين﴾ ( المخلص )(١) بنصب اللام هو الذي أخلصه الله، وحفظه، وعصمه، واختصه بذلك، والمخلصون (٢) : لا يقال إلا بعد أن يكون لله فيهم صنع، ولهم اختصاص وفضائل، اختصهم [ الله بذلك برحمته ](٣) وفضله.
[ والمخلص(٤) بخفض اللام هو الذي أخلص له الاعتقاد والعمل والدعاء ](٥).
والمعتزلة يقولون : لا يستوجب أحد الاختصاص والفضيلة إلا بفعل يكون منه، لا يستوجب بالله. يقولون : الله لا يغوي أحدا إلا إبليس ولا واحدا من أتباعه. فإبليس أعرف بالله من المعتزلة [ حين رأى ](٦) أن الله لا يغوي أحدا، ولا يختص أحدا إلا بصنع يكون منه.
ويحتمل أن يكون على التفوه بما ذكر لما قال له عز وجل، ﴿وإن عليك اللعنة إلى يوم الدين﴾ ( الحجر : ٣٥ ) لما شهد الله عليه باللعن إلى يوم الدين أيس لعنه الله عن الهدى، فقال :﴿رب بما أغويتني﴾ لعنتني، وشهدت علي بذلك ﴿لأزينن لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين﴾ ﴿إلا عبادك منهم المخلصين﴾ ( المخلص )(١) بنصب اللام هو الذي أخلصه الله، وحفظه، وعصمه، واختصه بذلك، والمخلصون (٢) : لا يقال إلا بعد أن يكون لله فيهم صنع، ولهم اختصاص وفضائل، اختصهم [ الله بذلك برحمته ](٣) وفضله.
[ والمخلص(٤) بخفض اللام هو الذي أخلص له الاعتقاد والعمل والدعاء ](٥).
والمعتزلة يقولون : لا يستوجب أحد الاختصاص والفضيلة إلا بفعل يكون منه، لا يستوجب بالله. يقولون : الله لا يغوي أحدا إلا إبليس ولا واحدا من أتباعه. فإبليس أعرف بالله من المعتزلة [ حين رأى ](٦) أن الله لا يغوي أحدا، ولا يختص أحدا إلا بصنع يكون منه.
١ في م، والمخلص، مدرجة بعد الدعاء، ساقطة من الأصل..
٢ في الأصل وم: والمخلص..
٣ في الأصل وم: بذلك رحمة الله..
٤ في م: المخلص..
٥ من م، ساقطة من الأصل، انظر معجم القراءات ج ٣ / ٢٥٤..
٦ في الأصل وم: حيث رأوا،.
٢ في الأصل وم: والمخلص..
٣ في الأصل وم: بذلك رحمة الله..
٤ في م: المخلص..
٥ من م، ساقطة من الأصل، انظر معجم القراءات ج ٣ / ٢٥٤..
٦ في الأصل وم: حيث رأوا،.