زهرة التفاسير — أبو زهرة

عن الكتاب
والنعمة الثالثة : نعمة الراحة، وعدم المغالبة، وقال فيها :﴿لا يمسهم فيها نصب﴾، أي تعب، بل فيها الراحة المطلقة للجسد، والسرور النفسي المستمر، ونعمة المحبة والمودة والصفاء، وتلاقى القلوب.
وإنها نعم لا يخشى فواتها، بل هي خالدة ؛ ولذا قال تعالى :﴿وما هم منها بمخرجين﴾ ذكر الضمير ﴿هم﴾ لتأكيد القول : وقدم ﴿منها﴾ للدلالة على نعائمها وجلالها، ونفي الوصف ﴿بمخرجين﴾ للدلالة على أنه لا يمكن أن يوصفوا بأنهم مخرجون، فهو نفى للإخراج بأبلغ وجه، أي ليسوا من شأنهم أن يخرجوا ؛ لأنه مقيم فاض الله تعالى به عليهم بسبب تقواهم وبرهم وهو الكبير المتعال.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى