غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٤٧:قوله :﴿ونزعنا ما في صدورهم من غل﴾ قد مر تفسيره في " الأعراف " ﴿إخواناً﴾ نصب على الحال. وكذلك ﴿على سرر متقابلين﴾ والمراد بالإخوة. إخوة الدين والتعاطف. والسرر جمع سرير. قيل : هو المجلس الرفيع المهيأ للسرور. وقال الليث : سرير العيش مستقره الذي يطمئن عليه حال سروره وفرحه. والتركيب يدور على العزة والنفاسة ومنه قوله :" سر الوادي لأفضل موضع منه " ومنه السر الذي يكتم. عن ابن عباس : يريد على سرر من ذهب مكللة بالزبرجد والدر والياقوت، وعن مجاهد : تدور بهم الأسرة حيثما داروا فيكونون في جميع أحوالهم متقابلين. والتقابل التواجه نقيض التدابر، وتقابل الإخوان يوجب اللذة والسرور ليكون كل منهم مقبلاً على الآخر بالكلية، وتقابل الأعداء يكون تقابل التضاد التمانع فيكون موجباً للتباغض والتخالف، واعلم أن الثواب منفعة مقرونة بالتعظيم خالصة من الآفات آمنة من الزوال. فقوله :﴿إن المتقين﴾ إشارة إلى المنفعة وقوله :﴿ادخلوها﴾ رمز إلى أنها مقرونة بالتعظيم، وقوله :﴿ونزعنا﴾ إلى قوله :﴿لا يمسهم فيها نصب﴾ أي تعب تلويح إلى كونها سالمة من المنغصات إلا أن الثواب منفعة مقرونة بالتعظيم خاصة من الآفات آمنة من الزوال. فقوله :﴿إن للمتقين﴾ إشارة إلى المنفعة وقوله :﴿ادخلوها﴾ رمز إلى أنها مقرونة بالتعظيم، وقوله ﴿ونزعنا﴾ إلى قوله :﴿لا يمسهم فيها نصب﴾ أي تعب تلويح إلى كونها سالمة من المنغصات إلا أن قوله :﴿ونزعنا ما في صدورهم﴾ إشارة إلى نفي المضار الروحانية، وقوله :﴿لا يمسهم﴾ إشارة إلى نفي المضار الجسدانية، وقوله :﴿وما هم بمخرجين﴾ مفيد لمعنى الخلود.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى