تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٤٨ : وقوله تعالى :﴿لا يمسهم فيها نصب﴾ أي عناء ومشقة. أخبر أنه لا عناء يمسهم كما يكون في الدنيا، لأن في الدنيا من أطال المقام في موضع يمل من ذلك، ويسأم، وكذلك إذا أكثر من نوع من الطعام أو الشراب والفاكهة يمل من ذلك، ويسأم، ويؤذيه، ولا يوافقه. فأخبر أن أهل الجنة لا يملون، ولا يؤذيهم طعامهم وإن أكثروا.
وقوله تعالى :﴿وما هم منها بمخرجين﴾ أخبر أنهم لا يخرجون منها، ولا هم يطلبون الخروج منها كقوله :﴿لا يبغون عنها حولا﴾ ( الكهف : ١٠٨ ) لأن خوف زوال النعمة ينغص على صاحبها تلك النعمة وطعمها، فأخبر أنهم فيها أبدا، وتلك النعمة لهم دائمة غير زائلة، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿وما هم منها بمخرجين﴾ أخبر أنهم لا يخرجون منها، ولا هم يطلبون الخروج منها كقوله :﴿لا يبغون عنها حولا﴾ ( الكهف : ١٠٨ ) لأن خوف زوال النعمة ينغص على صاحبها تلك النعمة وطعمها، فأخبر أنهم فيها أبدا، وتلك النعمة لهم دائمة غير زائلة، والله أعلم.