بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿وَأَنَّ عَذَابِى هُوَ العذاب الأليم﴾ لمن مات على الكفر، ولم يتب. قال : حدّثنا أبو جعفر. قال : حدّثنا إسحاق بن عبد الرحمن. قال : حدّثنا محمد بن شاذان الجوهري. قال : حدّثنا محمد بن مقاتل. قال : حدّثنا عبد الله بن المبارك. قال : حدّثنا مصعب بن ثابت عن عاصم بن عبيد، عن عطاء، عن رجل من أصحاب رسول الله ﷺ قال : اطلع علينا رسول الله ﷺ من الباب الذي يدخل منه بنو شيبة، ونحن نضحك، فقال :« أَتَضْحَكُونَ ؟ » ثم قال :« لا أُرَاكُمْ تَضْحَكُونَ » ثم أدبر فكأن على رؤوسنا الرخم، حتى إذا كان عند الحجر، ثم رجع القهقري فقال :« جَاءَ جِبْرِيلُ. فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ إِنَّ الله تَعَالَى يَقُولُ : لِمَ تُقْنِطُ عِبَادِي ؟ ﴿نَبّىء عِبَادِى أَنّى أَنَا الغفور الرحيم * وَأَنَّ عَذَابِى هُوَ العذاب الأليم﴾ » وقال قتادة : ذكر لنا النبي ﷺ قال :« لَوْ عَلِمَ العَبْدُ قَدَرَ رَحْمَةِ الله، مَا تَوَرَّعَ عَنْ حَرَامٍ. وَلَوْ عَلِمَ العَبْدُ قَدَرَ عُقُوَبةِ الله، لَبَخَعَ نَفْسَهُ ». أي : في عبادة الله تعالى.