تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٥٠ :( وقوله تعالى ) (١) ﴿وأن عذابي هو العذاب الأليم﴾ لمن عصاني، ولم يستغفر، ولم يتب إلي (٢).
ويحتمل غير هذا، وهو أن يقول :﴿نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم﴾ لئلا ييأسوا من رحمتي، ولا يقنطوا مني، ولكن يرجون رحمته وعفوه، ويخافون عذابه ونقمته، ونبئهم أيضا :﴿وأن عذابي هو العذاب الأليم﴾ لئلا يكونوا (٣) آمنين أبدا. فيكون فيه أمر بأن يبشر وأن ينذر، كأنه قال : بشر أوليائي ﴿أني أنا الغفور الرحيم﴾ لأوليائي ﴿وأن عذابي هو العذاب الأليم﴾ لأعدائي.
وفي قوله :﴿نبئ عبادي﴾ بشارة (٤) ونذارة. أما البشارة فهي(٥) قوله :﴿إني أنا الغفور الرحيم﴾ وأما النذارة فهي (٦) قوله :﴿وان عذابي هو العذاب الأليم﴾.
١ ساقطة من الأصل وم..
٢ في الأصل وم: إليه..
٣ في الأصل وم: يكون..
٤ أدرج قبلها في الأصل وم: فيه..
٥ في الأصل وم: فهو..
٦ في الأصل وم: فهو..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى