نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما أتم سبحانه شرح قوله :﴿وليعلموا أنما هو إله واحد﴾ وما تبعه من الدلالة على البعث، شرع في شرح ﴿وليذكر أولوا الألباب﴾ بقصة الخليل عليه السلام وما بعدها مع الوفاء بذكر المعاد، تارة تلويحاً وتارة تصريحاً، والرجز عن الاجتراء على طلب الإتيان بالملائكة عليهم السلام، والالتفات إلى قوله :﴿الحمد لله الذي وهب لي على الكبر اسماعيل واسحاق﴾[إبراهيم: ٣٩] في أسلوب شارح لما تعقبه هذه القصة، فإن حصول القنوط سبب لآية المغفرة، والإخبار بعذاب الأمم تمثيل لآية العذاب ليزدجر المخاطبون، وأفراد لهم ذكر من هو أقرب إلى بلادهم ممن يعرفونه من المعذبين لأنه أوقع في النفس، فقال تعالى :﴿ونبئهم﴾ أي خبرهم إخباراً عظيماً ﴿عن ضيف إبراهيم﴾ والضيف هو المنضم إلى غيره لطلب القرى، فهؤلاء سموا بهذا الاسم لأنهم على صورة الضيف، فهو من دلالة التضمن

تفسير هذه الآية من كتب أخرى