اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَنَبِّئْهُمْ عَن ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ﴾ القصَّة : لما قرَّر أمر النبوة، وأردفه بدلائل التوحيد، ثمَّ عقبه بذكر أحوال القيامةِ، وصفة الأشقياء، والسعداء، أتبعه بذكر قصص الأنبياء -صلوات الله وسلامه عليهم-، ليكن سماعها مرغِّباً للعبادة الموجبة للفوز بدرجاتِ الأولياءِ، ومحذراً عن المعصية الموجبةِ لاستحقاقِ دركاتِ الأشقياءِ.
فقوله :" ونَبِّئْهُم "، هذا الضمير راجعٌ إلى قوله عز وجل :" عِبَادِي "، أي : ونبِّئ عبادي، يقال : أنْبأتُ القوم إنباءً ونَبَّأتهُم تَنْبئةً إذا أخبرتهم.
قوله :" عَن ضَيْفِ "، أي [ أضياف إبراهيم ](١)، والضَّيْفُ في الأصل مصدر ضَافَ يضيفُ : إذا أتى إنساناً يطلب القوى، وهو اسمٌ يقع على الواحدِ، والاثنين، والجمع، والمذكر، والمؤنَّث.
فِإن قيل : كيف سمَّاهم ضيفاً، مع امتناعهم من الأكلِ ؟.
فالجواب : لمن ظنَّ إبراهيم -صلوات الله وسلامه عليه- أنَّهم إنَّما دخلوا عليه لطلب الضِّيافة، جاز تسميتهم ذلك.
وقيل : من دخل [ دار ](٢) إنسان، والتجأ إليه سمِّي ضيفاً، ون لم يأكل، وكان إبراهيم -صلوات الله وسلامه عليه- يكنَّى أبا الضيفان(٣)، كان لقصره أربعة أبوابٍ، لكي لا فوته أحدٌ.
وسمِّي الضيف ضيفاً ؛ لإضافته إليك، ونزوله عليك.
قال القرطبي -رحمه الله- :" ضَافهُ مَالَ إليه، وأضَافهُ :[ أماله ](٤)، ومنه الحديث : حِينَ تضيف الشَّمسُ للغُروبِ. وضَيفُوفَةُ السَّهم، والإضافةُ النَّحوية ".
فقوله :" ونَبِّئْهُم "، هذا الضمير راجعٌ إلى قوله عز وجل :" عِبَادِي "، أي : ونبِّئ عبادي، يقال : أنْبأتُ القوم إنباءً ونَبَّأتهُم تَنْبئةً إذا أخبرتهم.
قوله :" عَن ضَيْفِ "، أي [ أضياف إبراهيم ](١)، والضَّيْفُ في الأصل مصدر ضَافَ يضيفُ : إذا أتى إنساناً يطلب القوى، وهو اسمٌ يقع على الواحدِ، والاثنين، والجمع، والمذكر، والمؤنَّث.
فِإن قيل : كيف سمَّاهم ضيفاً، مع امتناعهم من الأكلِ ؟.
فالجواب : لمن ظنَّ إبراهيم -صلوات الله وسلامه عليه- أنَّهم إنَّما دخلوا عليه لطلب الضِّيافة، جاز تسميتهم ذلك.
وقيل : من دخل [ دار ](٢) إنسان، والتجأ إليه سمِّي ضيفاً، ون لم يأكل، وكان إبراهيم -صلوات الله وسلامه عليه- يكنَّى أبا الضيفان(٣)، كان لقصره أربعة أبوابٍ، لكي لا فوته أحدٌ.
وسمِّي الضيف ضيفاً ؛ لإضافته إليك، ونزوله عليك.
قال القرطبي -رحمه الله- :" ضَافهُ مَالَ إليه، وأضَافهُ :[ أماله ](٤)، ومنه الحديث : حِينَ تضيف الشَّمسُ للغُروبِ. وضَيفُوفَةُ السَّهم، والإضافةُ النَّحوية ".
١ في ب: ضيافة..
٢ في ب: بيت..
٣ في ب: الأضياف..
٤ في ب: أمال إليه..
٢ في ب: بيت..
٣ في ب: الأضياف..
٤ في ب: أمال إليه..