كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿قَالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ﴾ ؛ أي قالَ لهم إبراهيم حين لم يَطعَمُوا من طَعَامِهِ : إنَّا منكم فَزِعُونَ، والوَجَلُ : هو الفزعُ، ﴿قَالُواْ لاَ تَوْجَلْ﴾ ؛ أي لا تَخَفْ، ﴿إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾ ؛ بمولودٍ إذا وُلد كان غُلاماً، وإذا بَلَغَ كان عَليماً، ﴿قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي﴾ ؛ بالولدِ، ﴿عَلَى أَن مَّسَّنِيَ الْكِبَرُ﴾ ؛ بالشَّيب. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَبِمَ تُبَشِّرُونَ﴾ ؛ قالَ هذا على جهة التعجُّب. وَقِيْلَ : أراد فتُبشِّرون بهذا من عندِ الله، أو من تلقاءِ أنفُسِكم. ﴿قَالُواْ بَشَّرْنَاكَ بِالْحَقِّ﴾ ؛ أي بأمرِ الله، فإنَّ أمرَ اللهِ لا يكون إلا حقّاً، ﴿فَلاَ تَكُن مِّنَ الْقَانِطِينَ﴾ ؛ من رحمةِ الله، ثم ﴿قَالَ﴾ ؛ لَهم : كيف أقنطُ من رحمةِ الله، ﴿وَمَن يَقْنَطُ﴾ ؛ منها، ﴿مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضَّآلُّونَ﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى