التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم حكى - سبحانه - ما قالته الملائكة لإِدخال الطمأنينة على قلب إبراهيم فقال - تعالى - :﴿قَالُواْ لاَ تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾.
أى : قالت الملائكة لإِبراهيم على سبيل البشارة وإدخال السرور على قلبه : لا تخف منا يا إبراهيم، إنا جئنا إليك لنبشرك بغلام ذى علم كثير بشريعة الله - تعالى - وبأوامره ونواهيه، وهو إسحق - عليه السلام -.
وجملة ﴿إنا نبشرك..﴾ مستأنفة لتعليل النهى عن الوجل.
وقد حكى - سبحانه - هنا أن البشارة كانت له، وفى سورة هود أن البشارة كانت لامرأته، ومعنى ذلك أنها كانت لهما معًا، إما في وقت واحد، وإما في وقتين متقاربين بأن بشروه هو أولاً، ثم جاءت امرأته بعد ذلك فبشروها أيضًا، ويشهد لذلك قوله - تعالى -
﴿وامرأته قَآئِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَآءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ...﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى