إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿قَالُواْ لاَ تَوْجَلْ﴾ لا تخف، وقرئ لا تاجل ولا تُوجِلْ من أوجله أي أخافه، ولا تُواجِلْ من واجله بمعنى أوجله ﴿إِنَّا نُبَشّرُكَ﴾ استئنافٌ لتعليل النهي عن الوجل، فإن المبشَّر به لا يكاد يحوم حول ساحته خوفٌ ولا حزن، كيف لا وهو بشارةٌ ببقائه وبقاءِ أهله في عافية وسلامة زماناً طويلاً ﴿بغلام﴾ هو إسحاقُ عليه الصلاة والسلام لقوله تعالى :﴿فبشرناها بإسحاق﴾ ولم يتعرض هاهنا لبشارة يعقوبَ عليه الصلاة والسلام اكتفاءً بما ذكر في سورة هود ﴿عَلِيمٌ﴾ إذا بلغ، وفي موضع آخرَ بغلام حليم.