فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضَّآلُّونَ ( ٥٦ )﴾
وكان تعجب إبراهيم باعتبار العادة دون القدرة ولذلك :
﴿قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ﴾ قرئ بفتح النون من يقنط وبكسرها وهما لغتان سبعيتان، وحكى فيه ضم النون شاذا، والقنوط اليأس وبابه جلس ودخل وطرب وسلم فهو قانط وقنوط.
﴿إِلاَّ الضَّآلُّونَ﴾ أي المكذبون أو المخطئون الذاهبون عن طريق الصواب والمعرفة فلا يعرفون سعة رحمة الله تعالى وكمال علمه وقدرته، كما قال الله تعالى إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون، أي إني إنما استبعدت الولد لكبر سني لا لقنوطي من رحمة ربي.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى