اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فَمَا خَطْبُكُمْ﴾ الخطب : الشأن، والأمر، سألهم عمَّا لأجله أرسلهم الله –تعالى-.
فِإن قيل : إنَّ الملائكة لما بشَّروه بالولد الذَّكر العليمِ، كيف قال لهم بعد ذلك " فَمَا خَطْبُكمُ " ؟.
فالجواب : قال الأصم : معناه : ما الذي وجهتم له سوى البُشْرَى ؟.
وقال القاضي(١) : إنه علم أنه لو كان المقصود أيضاً البشارة، لكان الواحد من الملائكة كافياً، فلمَّا رأى جمعاً من الملائكة ؛ علم أنَّ لهم غرضاً آخر سوى إيصال البشارة، فلا جرم قال :" فَما خَطْبكُمْ " ؟.
قيل : إنَّهم قالوا : إنَّا نُبشِّركَ بغُلامٍ عَليم لإزالة الخوف، والوجل، ألا ترى أنّه لما قال :﴿إنا منكم وجلون﴾ قالوا له :﴿لا توجل إنا نبشرك بغلام عليم﴾(٢)، فلو كان المقصود من المجيء هو البشارة ؛ كانوا ذكروا البشارة في أوَّل دخولهم، فلمَّا لم يكن الأمر كذلك علم إبراهيم -صلوات الله وسلامه عليه- أنَّ مجيئهم ما كان لمجرَّد البشارة، بل لغرض آخر فلا جرم سألهم عن ذلك الغرض، قال :﴿فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا المرسلون قَالُواْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إلى قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ﴾.
فِإن قيل : إنَّ الملائكة لما بشَّروه بالولد الذَّكر العليمِ، كيف قال لهم بعد ذلك " فَمَا خَطْبُكمُ " ؟.
فالجواب : قال الأصم : معناه : ما الذي وجهتم له سوى البُشْرَى ؟.
وقال القاضي(١) : إنه علم أنه لو كان المقصود أيضاً البشارة، لكان الواحد من الملائكة كافياً، فلمَّا رأى جمعاً من الملائكة ؛ علم أنَّ لهم غرضاً آخر سوى إيصال البشارة، فلا جرم قال :" فَما خَطْبكُمْ " ؟.
قيل : إنَّهم قالوا : إنَّا نُبشِّركَ بغُلامٍ عَليم لإزالة الخوف، والوجل، ألا ترى أنّه لما قال :﴿إنا منكم وجلون﴾ قالوا له :﴿لا توجل إنا نبشرك بغلام عليم﴾(٢)، فلو كان المقصود من المجيء هو البشارة ؛ كانوا ذكروا البشارة في أوَّل دخولهم، فلمَّا لم يكن الأمر كذلك علم إبراهيم -صلوات الله وسلامه عليه- أنَّ مجيئهم ما كان لمجرَّد البشارة، بل لغرض آخر فلا جرم سألهم عن ذلك الغرض، قال :﴿فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا المرسلون قَالُواْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إلى قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ﴾.
١ ينظر: الفخر الرازي ١٩/١٠٨..
٢ سقط من: ب..
٢ سقط من: ب..