المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
القائل هنا إبراهيم عليه السلام، وقوله :﴿فما خطبكم﴾ سؤال فيه عنف، كما تقول لمن تنكر حاله : ما دهاك وما مصيبتك ؟ وأنت إنما تريد استفهاماً عن حاله فقط. لأن «الخطب » لفظة إنما تستعمل في الأمور الشداد، على أن قول إبراهيم عليه السلام ﴿أيها المرسلون﴾ وكونهم أيضاً قد بشروه يقتضي أنه قد كان عرف أنهم ملائكة حين قال ﴿فما خطبكم﴾، فيحتمل قوله ﴿فما خطبكم﴾ مع هذا أنه أضاف الخطب إليهم من حيث هم حملته إلى يوم المعذبين أي ما هذا الخطب الذي تتحملونه وإلى أي أمة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى