أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿إلا آل لوط﴾ إن كان استثناء من ﴿قوم﴾ كان منقطعا إذ ال ﴿قوم﴾ مقيد بالإجراء وإن كان استثناء من الضمير في ﴿مجرمين﴾ كان متصلا، والقوم والإرسال شاملين للمجرمين، و﴿آل لوط﴾ المؤمنين به وكأن المعنى : إنا أرسلنا إلى قوم أجرم كلهم إلا آل لوط منهم لنهلك المجرمين وننجي آل لوط منهم، ويدل عليه قوله :﴿إنا لمنجّوهم أجمعين﴾ أي مما يعذب به القوم، وهو استئناف إذا اتصل الاستثناء ومتصل بآل لوط جار مجرى خبر لكن إذا انقطع وعلى هذا جاز أن يكون قوله :﴿إلا امرأته﴾.