مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
أما قوله تعالى :﴿إلا آل لوط﴾ فالمراد من آل لوط أتباعه الذين كانوا على دينه.
فإن قيل : قوله :﴿إلا آل لوط﴾ هل هو استثناء منقطع أو متصل ؟
قلنا : قال صاحب «الكشاف » : إن كان هذا الاستثناء استثناء من ( قوم ) كان منقطعا، لأن القوم موصوفون بكونهم مجرمين وآل لوط ما كانوا مجرمين، فاختلف الجنسان، فوجب أن يكون الاستثناء منقطعا. وإن كان استثناء من الضمير في ( مجرمين ) كان متصلا كأنه قيل : إلى قوم قد أجرموا كلهم إلا آل لوط وحدهم كما قال :﴿فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين﴾ ثم قال صاحب «الكشاف » : ويختلف المعنى بحسب اختلاف هذين الوجهين، وذلك لأن آل لوط يخرجون في المنقطع من حكم الإرسال، لأن الملائكة على هذا التقدير أرسلوا إلى القوم المجرمين خاصة وما أرسلوا إلى آل لوط أصلا، وأما في المتصل فالملائكة أرسلوا إليهم جميعا ليهلكوا هؤلاء وينجوا هؤلاء، وأما قوله :﴿إنا لمنجوهم أجمعين﴾ فاعلم أنه قرأ حمزة والكسائي ﴿منجوهم﴾ خفيفة، والباقون مشددة وهما لغتان.
فإن قيل : قوله :﴿إلا آل لوط﴾ هل هو استثناء منقطع أو متصل ؟
قلنا : قال صاحب «الكشاف » : إن كان هذا الاستثناء استثناء من ( قوم ) كان منقطعا، لأن القوم موصوفون بكونهم مجرمين وآل لوط ما كانوا مجرمين، فاختلف الجنسان، فوجب أن يكون الاستثناء منقطعا. وإن كان استثناء من الضمير في ( مجرمين ) كان متصلا كأنه قيل : إلى قوم قد أجرموا كلهم إلا آل لوط وحدهم كما قال :﴿فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين﴾ ثم قال صاحب «الكشاف » : ويختلف المعنى بحسب اختلاف هذين الوجهين، وذلك لأن آل لوط يخرجون في المنقطع من حكم الإرسال، لأن الملائكة على هذا التقدير أرسلوا إلى القوم المجرمين خاصة وما أرسلوا إلى آل لوط أصلا، وأما في المتصل فالملائكة أرسلوا إليهم جميعا ليهلكوا هؤلاء وينجوا هؤلاء، وأما قوله :﴿إنا لمنجوهم أجمعين﴾ فاعلم أنه قرأ حمزة والكسائي ﴿منجوهم﴾ خفيفة، والباقون مشددة وهما لغتان.