إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿إِلا آلَ لُوطٍ﴾ استثناءٌ متصلٌ من الضمير في مجرمين، أي إلى قوم أَجرموا جميعاً إلا آلَ لوط، فالقومُ والإرسالُ شاملان للمجرمين وغيرِهم، والمعنى إنا أرسلنا إلى قوم أجرَم كلُّهم إلا آلَ لوط لنُهلِك الأولين وننجِّيَ الآخرين، ويدل عليه قوله تعالى :﴿إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ﴾ أي لوطاً وآلَه ﴿أَجْمَعِينَ﴾ أي مما يصيب القومَ، فإنه استئنافٌ للإخبار بنجاتهم لعدم إجرامِهم، أو لبيان ما فُهم من الاستثناء من مطلق عدمِ شمولِ العذاب لهم، فإن ذلك قد يكون بكون حالهم بين بين، أو لتعليله، فإن مَنْ تعلّق بهم التنجيةُ بمنْجى من شمول العذاب.
أو منقطعٌ من قوم وقوله تعالى :﴿إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ﴾ متصلٌ بآلَ لوطٍ جارٍ مَجرى خبر لكنّ، وعلى هذا فقوله تعالى :﴿إِلاَّ امرأته﴾ استثناءٌ من آلَ لوط أو من ضميرهم.
أو منقطعٌ من قوم وقوله تعالى :﴿إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ﴾ متصلٌ بآلَ لوطٍ جارٍ مَجرى خبر لكنّ، وعلى هذا فقوله تعالى :﴿إِلاَّ امرأته﴾ استثناءٌ من آلَ لوط أو من ضميرهم.