اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله :﴿مَّا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا﴾ " مِنْ أمةٍ " فاعل " تَسْبِقُ "، و " مِنْ " مزيدة للتأكيد ؛ كقولك : ما جَاءنِي من أحَدٍ.
قال الواحدي :" وقيل : ليست بزائدةٍ ؛ لأنَّها تفيد التبعيض، أي : هذا الحكم لم يحصل في بعض من أبعاض هذه الحقيقة، فيكون ذلك في إفادة عموم النَّفي، آكد ".
قال الزمخشري(١) :" معنى :" سَبَقَ " : إذا كان واقعاً على شخصٍ، كان معناه أنَّه [ جاز ](٢)، وخلف ؛ كقولك : سَبَقَ زيدٌ عمْراً، أي : جَاوزَهُ وخَلفهُ وراءهُ، ومعناه : أنه قصَّر عنه وما بلغه، وإذا كان واقعاً على زمانٍ، كان بالعكس في ذلك، كقولك : سَبق فُلانٌ عام كذا، معناه : أنه مضى قبل إتيانه، ولم يبلغه، فقوله :﴿مَّا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ﴾ معناه : أنه لا يحصل الأجل قبل ذلك الوقت ولا بعده، وإنَّما يحصل في ذلك الوقت بعينه ".
وحمل على لفظ " أمَّةٍ " في قوله :" أجَلهَا "، فأفرد وأنَّث، وعلى معناها في قوله :﴿وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ﴾، فجمع وذكَّر، وحذف متعلق " يَسْتَأخِرُون " وتقديره : عنه ؛ للدلالة عليه، ولوقوعه فاصلاً.
وهذه الآية تدلُّ على أنَّ كل من مات أو قتل، فإنما مات بأجله، وأنَّ من قال : يجوز أن يموت قبل أجله مخطئ.
قال الواحدي :" وقيل : ليست بزائدةٍ ؛ لأنَّها تفيد التبعيض، أي : هذا الحكم لم يحصل في بعض من أبعاض هذه الحقيقة، فيكون ذلك في إفادة عموم النَّفي، آكد ".
قال الزمخشري(١) :" معنى :" سَبَقَ " : إذا كان واقعاً على شخصٍ، كان معناه أنَّه [ جاز ](٢)، وخلف ؛ كقولك : سَبَقَ زيدٌ عمْراً، أي : جَاوزَهُ وخَلفهُ وراءهُ، ومعناه : أنه قصَّر عنه وما بلغه، وإذا كان واقعاً على زمانٍ، كان بالعكس في ذلك، كقولك : سَبق فُلانٌ عام كذا، معناه : أنه مضى قبل إتيانه، ولم يبلغه، فقوله :﴿مَّا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ﴾ معناه : أنه لا يحصل الأجل قبل ذلك الوقت ولا بعده، وإنَّما يحصل في ذلك الوقت بعينه ".
وحمل على لفظ " أمَّةٍ " في قوله :" أجَلهَا "، فأفرد وأنَّث، وعلى معناها في قوله :﴿وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ﴾، فجمع وذكَّر، وحذف متعلق " يَسْتَأخِرُون " وتقديره : عنه ؛ للدلالة عليه، ولوقوعه فاصلاً.
وهذه الآية تدلُّ على أنَّ كل من مات أو قتل، فإنما مات بأجله، وأنَّ من قال : يجوز أن يموت قبل أجله مخطئ.
١ ينظر: الكشاف ٢/٥٧١..
٢ في أ: جاوز..
٢ في أ: جاوز..