فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿مَّا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَئخِرُونَ ( ٥ )﴾
﴿مَّا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ﴾ من الأمم ﴿أَجَلَهَا﴾ المضروب لها المكتوب في اللوح المحفوظ والمعنى أنه لا يأتي هلاكها قبل مجيء أجلها قيل من زائدة، وقيل على بابها لأنها تفيد التبعيض في هذا الحكم فيكون ذلك في إفادة عموم النفي آكد ﴿وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ﴾ عنه، والسين زائدة فيكون مجيء هلاكهم بعد مضي الأجل المضروب له.
وإيراد الفعل على صيغة جمع المذكر للحمل على المعنى مع التغليب ولرعاية الفواصل ولذلك حذف الجار والمجرور، والجملة مبنية لما قبلها فكأنه قيل إن هذا الإمهال لا ينبغي أن يغتر به العقلاء فإن لكل أمة وقتا معينا في نزول العذاب لا يتقدم ولا يتأخر، وقال الزهري : نرى أنه إذا حضره أجله فإنه لا يؤخر ساعة ولا يقدم، وأما ما لم يحضر أجله فإن الله يؤخر ما يشاء ويقدم ما يشاء.
قلت وكلام الزهري هذا لا حاصل له ولا مفاد فيه، وقد تقدم تفسير الأجل في أول سورة الأنعام.
﴿مَّا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ﴾ من الأمم ﴿أَجَلَهَا﴾ المضروب لها المكتوب في اللوح المحفوظ والمعنى أنه لا يأتي هلاكها قبل مجيء أجلها قيل من زائدة، وقيل على بابها لأنها تفيد التبعيض في هذا الحكم فيكون ذلك في إفادة عموم النفي آكد ﴿وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ﴾ عنه، والسين زائدة فيكون مجيء هلاكهم بعد مضي الأجل المضروب له.
وإيراد الفعل على صيغة جمع المذكر للحمل على المعنى مع التغليب ولرعاية الفواصل ولذلك حذف الجار والمجرور، والجملة مبنية لما قبلها فكأنه قيل إن هذا الإمهال لا ينبغي أن يغتر به العقلاء فإن لكل أمة وقتا معينا في نزول العذاب لا يتقدم ولا يتأخر، وقال الزهري : نرى أنه إذا حضره أجله فإنه لا يؤخر ساعة ولا يقدم، وأما ما لم يحضر أجله فإن الله يؤخر ما يشاء ويقدم ما يشاء.
قلت وكلام الزهري هذا لا حاصل له ولا مفاد فيه، وقد تقدم تفسير الأجل في أول سورة الأنعام.