تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله :( إنا لمنجوهم أجمعين ) هذا استثناء من الاستثناء، فالاستثناء الأول من المهلكين، والثاني من المنجين، فبقي المستثنى بالاستثناء الثاني في المهلكين وهو امرأته، وهذا مثل ما يقول الرجل لك : على عشرة إلا أربعة إلا ثلاثة، فالمستثنى بالاستثناء الثاني ( بقي ) (١) في المقر به بالإقرار الأول، فيصير كأنه استثنى درهما، ويجب تسعة دراهم.
وقوله :( قدرنا ) أي : حكمنا. وقوله :( إنها لمن الغابرين ) أي : من الباقين في العذاب، قال الشاعر :
لا تكسع الشول بأغبارهاإنك لا تدري من الناتج
أي : ببقاياها، وفي الأحاديث :«يذهب أهل العلم وتبقى غبرات في أوعية سوء » أي : بقايا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى