أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿إلا امرأته﴾ استثناء من ﴿آل لوط﴾، أو من ضميرهم، وعلى الأول لا يكون إلا من ضميرهم لاختلاف الحكمين اللهم إلا أن يجعل ﴿إنا لمُنجّوهم﴾ اعتراضا، وقرأ حمزة والكسائي " لَمُنْجُوهُم " مخففا. ﴿قدّرنا إنها لمن الغابرين﴾ الباقين مع الكفرة لتهلك معهم. وقرأ أبو بكر عن عاصم " قَدَرْنا " هنا وفي " النمل " بالتخفيف، وإنما علق والتعليق من خواص أفعال القلوب لتضمنه معنى العلم. ويجوز أن يكون ﴿قدّرنا﴾ أجري مجرى قلنا لأن التقدير بمعنى القضاء قول، وأصله جعل الشيء على مقدار غيره وإسنادهم إياه إلى أنفسهم. وهو فعل الله سبحانه وتعالى لما لهم من القرب والاختصاص به.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى