روح المعاني — الألوسي

عن الكتاب
﴿واتيناك بالحق﴾ أي بالأمر المحقق المتيقن الذي لا مجال للامتراء والشك فيه وهو عذابهم، عبر عنه بذلك تنصيصاً على نفي الامتراء عنه، وجوز أن يراد ﴿بالحق﴾ الاخبار بمجيء العذاب المذكور.
وقوله تعالى :﴿وِإِنَّا لصادقون﴾ تأكيداً له أي أتيناك فيما قلنا بالخبر(١) الحق أي المطابق للواقع وإنا لصادقون في ذلك الخبر أو في كل خبر فيكون كالدليل على صدقهم فيه، وعلى الأول : تأكيداً إثر تأكيداً، ومن الناس من جوز كون الباء للملابسة وجعل الجار والمجرور في موضع الحال من ضمير المفعول، ولا يخفى حاله.
١ - ويجوز وصف الخبر بالحق وإن كان الأكثر وصفه بالصدق اهـ منه..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى