التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
وقوله ﴿وَأتَيْنَاكَ بالحق وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾ تأكيد على تأكيد.
وهذه التأكيدات المتعددة والمتنوعة تشعر بأن لوطا - عليه السلام - كان في غاية الهم والكرب لمجئ الملائكة إليه بهذه الصورة التي تغرى المجرمين بهم دون أن يملك حمايتهم أو الدفاع عنهم.
لذا كانت هذه التأكيدات من الملائكة له في أسمى درجات البلاغة، حتى يزول خوفه، ويزداد اطمئنانه إليهم، قبل أن يخبروه بما أمرهم الله - تعالى - بإخباره به، وهو قوله - تعالى - ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ الليل واتبع أَدْبَارَهُمْ وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ وامضوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى