الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿هَؤُلآءِ بَنَاتِي﴾ : يجوز فيه أوجهٌ، أحدها : أن يكونَ " بناتي " مفعولاً بفعلٍ مقدرٍ، أي : تَزَوَّجوا هؤلاء. و " بناتي " بيانٌ أو بدلٌ. الثاني : أن يكونَ " هؤلاء بناتي " مبتدأً وخبراً ولا بُدَّ مِنْ شيءٍ محذوفٍ تَتِمُّ به الفائدةُ، أي : فَتَزَوَّجُوْهن. الثالث : أن يكونَ " هؤلاء " مبتدأً، و " بناتي " بدلٌ أو بيان، والخبرُ محذوفٌ، أي : هُنَّ أطهرُ لكم، كما جاء في نظيرتها.
قوله :﴿فَلاَ تَفْضَحُونِ﴾ [الحجر: ٦٨] : الفَضْحُ والفَضيْحَةُ البيان والظهور، ومنه فَضَحَه الصُّبْحُ قال :
إلا أنَّ الفضيحةَ اختصَّتْ بما هو عارٌ على الإِنسانِ عند ظهورِه.
قوله :﴿فَلاَ تَفْضَحُونِ﴾ [الحجر: ٦٨] : الفَضْحُ والفَضيْحَةُ البيان والظهور، ومنه فَضَحَه الصُّبْحُ قال :
| ولاحَ ضوءُ هِلالِ الليل يَفْضَحُنا | مثلَ القُلامَةِ قد قُصَّتْ من الظُفُرِ |