التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
والضمير فى قوله ﴿عاليها سافلها﴾ يعود إلى المدينة التى كان يسكنها المجرمون من قوم لوط.
أى : فجعلنا بقدرتنا عالى هذه المدينة سافلها، بأن قلبناها قلباً كاملاً ﴿وأمطرنا عليهم﴾ أى على هؤلاء المجرمين من قوم لوط ﴿حجارة﴾ كائنة ﴿من سجيل﴾ أى من طين متحجر. فهلكوا جميعاً.
وهكذا أخذ الله - تعالى - هؤلاء المجرمين أخذ عزيز مقتدر، حيث أهلكهم بهذه العقوبة التى تتناسب مع جريمتهم، فهم قلبوا الأوضاع، فأتوا بفاحشة لم يسبقوا إليها، فانتقم الله - تعالى - منهم بهذه العقوبة التى جعلت أعلى مساكنهم أسفلها.
ثم ساقت السورة الكريمة بعض العبر والعظات التى يهتدى بها العقلاء من قصتى إبراهيم ولوط - عليهما السلام - كما ساقت بعد ذلك جانباً من قصتى شعيب وصالح - عليهما السلام - فقال - تعالى - :﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ...﴾.
أى : فجعلنا بقدرتنا عالى هذه المدينة سافلها، بأن قلبناها قلباً كاملاً ﴿وأمطرنا عليهم﴾ أى على هؤلاء المجرمين من قوم لوط ﴿حجارة﴾ كائنة ﴿من سجيل﴾ أى من طين متحجر. فهلكوا جميعاً.
وهكذا أخذ الله - تعالى - هؤلاء المجرمين أخذ عزيز مقتدر، حيث أهلكهم بهذه العقوبة التى تتناسب مع جريمتهم، فهم قلبوا الأوضاع، فأتوا بفاحشة لم يسبقوا إليها، فانتقم الله - تعالى - منهم بهذه العقوبة التى جعلت أعلى مساكنهم أسفلها.
ثم ساقت السورة الكريمة بعض العبر والعظات التى يهتدى بها العقلاء من قصتى إبراهيم ولوط - عليهما السلام - كما ساقت بعد ذلك جانباً من قصتى شعيب وصالح - عليهما السلام - فقال - تعالى - :﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ...﴾.