إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿إِنَّ في ذَلِكَ﴾ فيما ذكر من المدينة أو القرى أو في كونها بمرأى من الناس يشاهدونها في ذهابهم وإيابهم ﴿لآيَةً﴾ عظيمةً ﴿لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ بالله ورسولِه، فإنهم الذين يعرِفون أن ما حاق بهم [ من ] العذاب الذي ترك ديارَهم بلاقعَ إنما حاق بهم لسوء صنيعهم، وأما غيرُهم فيحمِلون ذلك على الاتفاق أو الأوضاع الفلَكية، وإفرادُ الآية بعد جمعها فيما سبق لما أن المشاهدَ هاهنا بقيةُ الآثارِ لا كلُّ القصة كما فيما سلف.