البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
لوما : حرف تحضيض، فيليها الفعل ظاهراً أو مضمراً، وحرف امتناع لوجود فيليها الاسم مبتدأ على مذهب البصريين ومنه، قول الشاعر :
لوما الحياء ولو ما الدين عبتكما --ببعض ما فيكما إذ عبتما عوري
وقال بعضهم : الميم في لو ما بدل من اللام في لولا، ومثله : استولى على الشيء واستوما. وخاللته وخالمته فهو خلي وخلمي أي : صديقي. وقال الزمخشري : لو ركبت مع لا وما لمعنيين، وأما هل فلم تركب إلا مع لا وحدها للتحضيض انتهى. والذي أختاره البساطة فيهما لا التركيب، وأنّ ما ليست بدلاً من لا.
ثم اقترحوا عليه أن يأتيهم بالملائكة شاهدين لصدقك وبصحة دعواك وإنذارك كما قال :﴿لولا أنزل إليه ملك﴾ فيكون معه نذيراً أو معاقبين على تكذيبك، كما كانت تأتي الأمم المكذبة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى