فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿لَّوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلائِكَةِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( ٧ )﴾
﴿لَّوْ مَا﴾ حرف تحضيض مركب من لو المفيدة للتمني ﴿ومن ما﴾ المزيدة فأفاد المجموع الحث على الفعل الداخلة هي عليه، قال الفراء : الميم في لو ما بدل من اللام في لولا، وقال الكسائي لولا ولوما سواء في الخبر والاستفهام، قال النحاس : لوما ولولا وهلا واحد والمعنى هلا.
﴿تَأْتِينَا بِالْمَلائِكَةِ﴾ ليشهدوا على صدقك، وقيل المعنى لوما تأتينا بالملائكة فيعاقبونا على تكذيبنا لك ﴿إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ في قولك وادعائك الرسالة والحاصل أنهم قالوا مقالتين تعنتا، الأولى يا أيها الذي الخ، والثانية لوما تأتينا فقال الله سبحانه مجيبا على الكفار لما طلبوا إتيان الملائكة إليهم ورادا عليهم المقالتين على سبيل اللف والنشر المشوش.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى