التفسير الشامل — أمير عبد العزيز
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ولقد كذب أصحاب الحجر المرسلين ( ٨٠ ) وآتيناهم آيتنا فكانوا عنها معرضين ( ٨١ ) وكانوا ينحتون من الجبال بيوتا آمنين ( ٨٢ ) فأخذتهم الصيحة مصبحين ( ٨٣ ) فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون ( ٨٤ )﴾ المراد بالحجر هنا ديار ثمود قوم صالح عليه السلام. وهي ما بين مكة وتبوك : أو الوادي الذي كانت تسكنه ثمود ؛ فلقد كذب هؤلاء المرسلين. إذ جحدوا نبيهم صالحا وكذبوا نبوته وآذوه أيما إيذاء. والذي يكذب نبيا من النبيين فكأنما كذب سائر النبيين ؛ لأنهم جميعا على ملة واحدة وهي ملة التوحيد الخالص لله، فما يجوز التفريق بينهم بل يجب الإيمان بهم جميعا.