نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ثم أتبع ذلك قوله :﴿وءاتيناهم﴾ أي بعظمتنا على يد رسولهم صالح عليه السلام ﴿ءاياتنا﴾ أي كلها، بإيتاء الناقة وسقيها ودرها وشربها، لأن الممكنات كلها بالنسبة إلى قدرته على حد سواء، فمن كذب بواحدة منها فقد كذب بالجميع ﴿فكانوا﴾ أي كوناً هو كالجبلة ﴿عنها﴾ أي الآيات كلها خاصة، لا عن زينة الدنيا التي تجر إلى الباطل ﴿معرضين﴾ أي راسخين في الإعراض، لم يؤمنوا بها، التفاتاً إلى قوله تعالى ﴿ولو فتحنا عليهم باباً من السماء﴾ - الآيتين، وتمثيلاً له رداً للمقطع على المطلع ؛