التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم بين - سبحانه - بعض مظاهر حضارتهم وتحصنهم في بيوتهم المنحوتة في الجبال فقال - تعالى - ﴿وَكَانُواْ يَنْحِتُونَ مِنَ الجبال بُيُوتاً آمِنِينَ﴾.
وينحتون : من النحت وهو برى الحجر من وسطه أو جوانبه، لإِعداده للبناء أو للسكن أى : وكانوا لقوتهم وغناهم يتخذون لأنفسهم بيوتا في بطون الجبال وهم آمنون مطمئنون، أو يقطعون الصخر منها ليتخذوه بيوتًا لهم.
وشبيه بهذه الآية قوله - تعالى - ﴿وَتَنْحِتُونَ مِنَ الجبال بُيُوتاً فَارِهِينَ﴾ أى : حاذقين في نحتها. وقوله - تعالى - ﴿واذكروا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِن بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الأرض تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُوراً وَتَنْحِتُونَ الجبال بُيُوتاً﴾ قال ابن كثير : ذكر - تعالى - أنهم ﴿كَانُواْ يَنْحِتُونَ مِنَ الجبال بُيُوتاً آمِنِينَ﴾ أى : من غير خوف ولا احتياج إليها، بل بطرا وعبثا، " كما هو المشاهد من صنيعهم في بيوتهم بوادي الحجر، الذي مر به رسول الله ﷺ وهو ذاهب إلى تبوك فقنع رأسه - أى غطاها بثوبه - وأسرع دابته، وقال لأصحابه : " لا تدخلوا بيوت القوم المعذبين، إلا أن تكونوا باكين، فإن لم تبكوا فتباكوا خشية أن يصيبكم ما أصابهم " ".
ولكن ماذا كانت نتيجة هذه القوة الغاشمة، والثراء الذي ليس معه شكر لله –تعالى- والإصرار على الكفر والتكذيب لرسل الله –تعالى- والإعراض عن الحق... ؟
لقد بين القرآن عاقبة ذلك فقال :﴿فأخذتهم الصيحة مصبحين، فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون﴾.
وينحتون : من النحت وهو برى الحجر من وسطه أو جوانبه، لإِعداده للبناء أو للسكن أى : وكانوا لقوتهم وغناهم يتخذون لأنفسهم بيوتا في بطون الجبال وهم آمنون مطمئنون، أو يقطعون الصخر منها ليتخذوه بيوتًا لهم.
وشبيه بهذه الآية قوله - تعالى - ﴿وَتَنْحِتُونَ مِنَ الجبال بُيُوتاً فَارِهِينَ﴾ أى : حاذقين في نحتها. وقوله - تعالى - ﴿واذكروا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِن بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الأرض تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُوراً وَتَنْحِتُونَ الجبال بُيُوتاً﴾ قال ابن كثير : ذكر - تعالى - أنهم ﴿كَانُواْ يَنْحِتُونَ مِنَ الجبال بُيُوتاً آمِنِينَ﴾ أى : من غير خوف ولا احتياج إليها، بل بطرا وعبثا، " كما هو المشاهد من صنيعهم في بيوتهم بوادي الحجر، الذي مر به رسول الله ﷺ وهو ذاهب إلى تبوك فقنع رأسه - أى غطاها بثوبه - وأسرع دابته، وقال لأصحابه : " لا تدخلوا بيوت القوم المعذبين، إلا أن تكونوا باكين، فإن لم تبكوا فتباكوا خشية أن يصيبكم ما أصابهم " ".
ولكن ماذا كانت نتيجة هذه القوة الغاشمة، والثراء الذي ليس معه شكر لله –تعالى- والإصرار على الكفر والتكذيب لرسل الله –تعالى- والإعراض عن الحق... ؟
لقد بين القرآن عاقبة ذلك فقال :﴿فأخذتهم الصيحة مصبحين، فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون﴾.