المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿وكانوا ينحتون﴾ الآية، يصف قوم صالح بشدة النظر للدنيا والتكسب منها فذكر من ذلك مثالاً أن بيوتهم كانوا ينحتونها من حجر الجبال، و «النحت » النقر بالمعاول ونحوها في الحجارة والعود ونحوه، وقرأ جمهور الناس «ينحِتون » بكسر الحاء، وقرأ الحسن «ينحَتون » بفتحها، وذلك لأجل حرف الحلق، وهي قراءة أبي حيوة، وقوله ﴿آمنين﴾ قيل معناه من انهدامها، وقيل من حوادث الدنيا، وقيل من الموت لاغترارهم بطول الأعمال.
قال القاضي أبو محمد : وهذا كله ضعيف، وأصح ما يظهر في ذلك أنهم كانوا يأمنون عواقب الآخرة. فكانوا لا يعملون بحسبها، بل كانوا يعملون بحسب الأمن منها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى