تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٩٢:﴿فوربك لنسألنهم أجمعين*عما كانوا يعملون﴾.
أي : فلنسألن الكفار جميعا، سؤال توبيخ لهم، على ما كانوا يقولون ويفعلون، وسنجازيهم عليهما الجزاء الأوفى، وعن أبي العالية : يسأل العباد عن خلتين : عما كانوا يعبدون، وعما ذا أجابوا المرسلينxxxvii.
ويمكن أن تكون الآية عامة، في سؤال جميع الخلائق عن أعمالهم كبيرها وصغيرها، جليلها وعظيمها.
روى ابن أبي حاتم : عن معاذ بن جبل قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( يا معاذ، إن المرء يسأل يوم القيامة، عن جميع سعيه ؛ حتى كحل عينيه، وعن فتات الطينة بأصبعه، فلا ألفينك يوم القيامة، وأحد غيرك أسعد بما آتاك الله منك ).
وعن ابن عباس قال : لا يسألهم الله هل عملتم كذا ؟ لأنه أعلم بذلك منهم، ولكن يقول : لم عملتم كذا وكذا ؟ ! xxxviii.

جاء في تفسير ابن عطية :

وقوله تعالى :﴿فوربك لنسألنهم أجمعين*عما كانوا يعملون﴾. ضمير عام، ووعيد محض يأخذ كل أحد منه بحسب جرمه وعصيانه ؛ فالكافر يسأل عن : لا إله إلا الله، وعن الرسل، وعن كفره وقصده، والمؤمن العاصي يسأل عن تضييعه، والإمام عن رعيته، وكل مكلف عما كلف به، وفي هذا أحاديثxxxix.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى