الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ﴾ : العامَّةُ على التثنيةِ، وزيد بن ثابت وعبد الله والحسن وحماد بن سلمة وابن سيرين " إخوانِكم " جمعاً على فِعْلان. وقد تقدَّم أنَّ " الإِخوان " تَغْلِبُ في الصداقة، والإِخْوَة في النَّسَب. وقد يُعْكس كهذه الآيةِ. ورُوي عن أبي عمروٍ وجماعةٍ " إخْوَتِكم " بالتاء مِنْ فوقُ. وقد رُوي عن أبي عمروٍ أيضاً القراءاتُ الثلاثُ.
وتقدَّم الخلاف في " القوم ". وجَعَله الزمخشريُّ هنا جمعاً ل " قائم " قال :" كصَوْمٍ وزَوْرٍ جمع صائم وزائر " وفَعْل ليس من أبنية التكسير إلاَّ عند الأخفش نحو : رَكْب وصَحْب.
وقرأ أُبَيٌّ وعبد الله " عَسَوْا " و " عَسَيْنَ " جعلاها ناقصةً وهي لغةُ تميمٍ. وقرأ العامَّةُ لغة الحجاز. وقرأ الحسن والأعرج " ولا تَلْمُزوا " بالضمِّ. واللَّمْزُ بالقول وغيرِه، والهَمْزُ باللسانِ فقط.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى