البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم﴾ : أي إخوة في الدين.
وفي الحديث :« المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله » وقرأ الجمهور :﴿بين أخويكم﴾ مثنى، لأن أقل من يقع بينهم الشقاق إثنان، فإذا كان الإصلاح لازماً بين اثنين، فهو ألزم بين أكثر من اثنين.
وقيل : المراد بالأخوين : الأوس والخزرج.
وقرأ زيد بن ثابت، وابن مسعود، والحسن : بخلاف عنه ؛ والجحدري، وثابت البناني، وحماد بن سلمة، وابن سيرين : بين إخوانكم جمعاً، بالألف والنون، والحسن أيضاً، وابن عامر في رواية، وزيد بن عليّ، ويعقوب : بين إخوتكم جمعاً، على وزن غلمة.
وروى عبد الوهاب عن أبي عمرو القراءات الثلاث، ويغلب الأخوان في الصداقة، والإخوة في النسب، وقد يستعمل كل منهما مكان الآخر، ومنه ﴿إنما المؤمنون إخوة﴾، وقوله :﴿أو بيوت إخوانكم﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى