تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ﴾ أي : إنما المؤمنون الكُمَّل ﴿الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا﴾ أي : لم يشكوا ولا تزلزلوا، بل ثبتوا (١) على حال واحدة، وهي التصديق المحض، ﴿وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ أي : وبذلوا مهجهم (٢) ونفائس أموالهم في طاعة الله ورضوانه، ﴿أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾ أي : في قولهم إذا قالوا :" إنهم مؤمنون "، لا كبعض الأعراب الذين ليس معهم من الدين إلا الكلمة الظاهرة.
وقال (٣) الإمام أحمد : حدثنا يحيى بن غيلان، حدثنا رِشْدين، حدثني عمرو بن الحارث، عن أبي السمح، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد (٤) قال : إن النبي ﷺ قال :" المؤمنون في الدنيا على ثلاثة أجزاء :[ الذين ] (٥) آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله. والذي يأمنه الناس على أموالهم وأنفسهم. ثم الذي إذا أشرف على طمع تركه لله، عز وجل " (٦).
١ - (١) في ت: "تثبتوا"..
٢ - (٢) في ت: "مهجتهم"..
٣ - (٣) في ت: "وروى"..
٤ - (٤) في ت: "أبي سعيد رضي الله عنه"..
٥ - (٥) زيادة من ت، أ، والمسند..
٦ - (٦) المسند (٣/٨) وفي إسناده بن أبي السمح عن أبي الهيثم وهو ضعيف..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى