تفسير المراغي — المراغي
عن الكتاب
بسم الله الرحمان الرحيم
﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله إن الله سميع عليم( ١ )يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون( ٢ )إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى لهم مغفرة وأجر عظيم﴾( الحجرات : ١-٣ ).
تفسير المفردات : لا تقدموا : أي لا تتقدموا، من قولهم مقدمة الجيش لمن تقدم منهم، قال أبو عبيدة : العرب تقول : لا تقدم بين يدي الإمام وبين يدي الأب : أي لا تعجل بالأمر دونه، وقيل : إن المراد لا تقولوا بخلاف الكتاب والسنة، ورجح هذا.
المعنى الجملي : ذكرت سورة الفتح بعد سورة القتال لأن الأولى كالمقدمة والثانية كالنتيجة وذكرت هذه بعد الفتح، لأن الأمة إذا جاهدت ثم فتح الله عليها والنبي صلى الله عليه وسلم، بينها، واستتب الأمر، وجب أن توضع القواعد التي تكون بين النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وكيف يعاملونه ؟وكيف يعامل بعضهم بعضا ؟ فطلب إليهم ألا يقطعوا أمرا دون أن يحكم الله ورسوله به ولا أن يرفعوا أصواتهم فوق صوت النبي صلى الله عليه وسلم ولا أن يجهروا له بالقول كما يجهر بعضهم لبعض، لما في ذلك من الاستخفاف الذي قد يؤدي إلى الكفر المحبط للأعمال.
الإيضاح : أدب الله المؤمنين إذا قابلوا الرسول بأدبين : أحدهما فعل، وثانيهما قول، وأشار إلى أولهما بقوله :
﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله إن الله سميع عليم﴾ أي يا أيها المؤمنون لا تعجلوا بالقضاء في أمر قبل أن يقضي الله ورسوله لكم فيه، إذ ربما تقضون بغير قضائهما، وراقبوا الله أن تقولوا ما لم يأذن لكم الله ورسوله به، إن الله سميع لما تقولون، عليم بما تريدون بقولكم إذا قلتم، لا يخفى عليه شيء من ضمائر صدوركم.
وبنحو هذا أجاب معاذ بن جبل رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بعثه إلى اليمن قال له :( بم تحكم ؟ ) قال : بكتاب الله تعالى، قال صلى الله عليه وسلم :( فإن لم تجد )، قال : لسنة رسوله، قال صلى الله عليه وسلم :( فإن لم تجد )، قال : أجتهد رأيي، فضرب في صدره وقال :( الحمد لله الذي وفق رسول رسوله لما يرضي رسوله ) رواه أحمد وأبو داود والترمذي.
فتراه قد أخر رأيه واجتهاده إلى ما بعد الكتاب والسنة، ولو قدمه لكان من المتقدمين بين يدي الله ورسوله.
والخلاصة : إنه طلب إليهم أن ينقادوا لأمر الله ونواهيه، ولا يعجلوا بقول أو فعل قبل أن يقول الرسول أو أن يفعل، فلا يذبحوا يوم عيد الأضحى قبل أن يذبح، ولا يصوم أحد يوم الشك وقد نهى عنه.
وأشار إلى ثانيهما بقوله :
المعنى الجملي : ذكرت سورة الفتح بعد سورة القتال لأن الأولى كالمقدمة والثانية كالنتيجة وذكرت هذه بعد الفتح، لأن الأمة إذا جاهدت ثم فتح الله عليها والنبي صلى الله عليه وسلم، بينها، واستتب الأمر، وجب أن توضع القواعد التي تكون بين النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وكيف يعاملونه ؟وكيف يعامل بعضهم بعضا ؟ فطلب إليهم ألا يقطعوا أمرا دون أن يحكم الله ورسوله به ولا أن يرفعوا أصواتهم فوق صوت النبي صلى الله عليه وسلم ولا أن يجهروا له بالقول كما يجهر بعضهم لبعض، لما في ذلك من الاستخفاف الذي قد يؤدي إلى الكفر المحبط للأعمال.
﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله إن الله سميع عليم( ١ )يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون( ٢ )إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى لهم مغفرة وأجر عظيم﴾( الحجرات : ١-٣ ).
تفسير المفردات : لا تقدموا : أي لا تتقدموا، من قولهم مقدمة الجيش لمن تقدم منهم، قال أبو عبيدة : العرب تقول : لا تقدم بين يدي الإمام وبين يدي الأب : أي لا تعجل بالأمر دونه، وقيل : إن المراد لا تقولوا بخلاف الكتاب والسنة، ورجح هذا.
المعنى الجملي : ذكرت سورة الفتح بعد سورة القتال لأن الأولى كالمقدمة والثانية كالنتيجة وذكرت هذه بعد الفتح، لأن الأمة إذا جاهدت ثم فتح الله عليها والنبي صلى الله عليه وسلم، بينها، واستتب الأمر، وجب أن توضع القواعد التي تكون بين النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وكيف يعاملونه ؟وكيف يعامل بعضهم بعضا ؟ فطلب إليهم ألا يقطعوا أمرا دون أن يحكم الله ورسوله به ولا أن يرفعوا أصواتهم فوق صوت النبي صلى الله عليه وسلم ولا أن يجهروا له بالقول كما يجهر بعضهم لبعض، لما في ذلك من الاستخفاف الذي قد يؤدي إلى الكفر المحبط للأعمال.
الإيضاح : أدب الله المؤمنين إذا قابلوا الرسول بأدبين : أحدهما فعل، وثانيهما قول، وأشار إلى أولهما بقوله :
﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله إن الله سميع عليم﴾ أي يا أيها المؤمنون لا تعجلوا بالقضاء في أمر قبل أن يقضي الله ورسوله لكم فيه، إذ ربما تقضون بغير قضائهما، وراقبوا الله أن تقولوا ما لم يأذن لكم الله ورسوله به، إن الله سميع لما تقولون، عليم بما تريدون بقولكم إذا قلتم، لا يخفى عليه شيء من ضمائر صدوركم.
وبنحو هذا أجاب معاذ بن جبل رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بعثه إلى اليمن قال له :( بم تحكم ؟ ) قال : بكتاب الله تعالى، قال صلى الله عليه وسلم :( فإن لم تجد )، قال : لسنة رسوله، قال صلى الله عليه وسلم :( فإن لم تجد )، قال : أجتهد رأيي، فضرب في صدره وقال :( الحمد لله الذي وفق رسول رسوله لما يرضي رسوله ) رواه أحمد وأبو داود والترمذي.
فتراه قد أخر رأيه واجتهاده إلى ما بعد الكتاب والسنة، ولو قدمه لكان من المتقدمين بين يدي الله ورسوله.
والخلاصة : إنه طلب إليهم أن ينقادوا لأمر الله ونواهيه، ولا يعجلوا بقول أو فعل قبل أن يقول الرسول أو أن يفعل، فلا يذبحوا يوم عيد الأضحى قبل أن يذبح، ولا يصوم أحد يوم الشك وقد نهى عنه.
وأشار إلى ثانيهما بقوله :
المعنى الجملي : ذكرت سورة الفتح بعد سورة القتال لأن الأولى كالمقدمة والثانية كالنتيجة وذكرت هذه بعد الفتح، لأن الأمة إذا جاهدت ثم فتح الله عليها والنبي صلى الله عليه وسلم، بينها، واستتب الأمر، وجب أن توضع القواعد التي تكون بين النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وكيف يعاملونه ؟وكيف يعامل بعضهم بعضا ؟ فطلب إليهم ألا يقطعوا أمرا دون أن يحكم الله ورسوله به ولا أن يرفعوا أصواتهم فوق صوت النبي صلى الله عليه وسلم ولا أن يجهروا له بالقول كما يجهر بعضهم لبعض، لما في ذلك من الاستخفاف الذي قد يؤدي إلى الكفر المحبط للأعمال.