التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿لا تقدموا بين يدي الله ورسوله﴾ فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : لا تتكلموا بأمر قبل أن يتكلم هو به ولا تقطعوا في أمر إلا بنظره.
الثاني : لا تقدموا الولاة بمحضره فإنه يقدم من شاء.
الثالث : لا تتقدموا بين يديه إذا مشى وهذا إنما يجري على قراءة يعقوب لا تقدموا بفتح التاء والقاف والدال، والأول هو الأظهر لأن عادة العرب الاشتراك في الرأي وأن يتكلم كل أحد بما يظهر له فربما فعل ذلك قوم مع النبي ﷺ فنهاهم الله عن ذلك، ولذلك قال مجاهد : معناه لا تفتاتوا على الله شيئا حتى يذكره على لسان رسوله ﷺ وإنما قال بين يدي الله لأن النبي ﷺ إنما يتكلم بوحي من الله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى