بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿يا أيها الذين آمَنُواْ إِن جَاءكُمْ فَاسِقُ بِنَبَإٍ﴾ الآية. نزلت في الوليد بن عقبة بعثه رسول الله ﷺ إلى بني المصطلق ليقبض الصدقات، فخرجوا إليه ليبجلوه، ويعظموه، فخشي منهم، لأنه كان بينه وبينهم عداوة في الجاهلية. فرجع إلى النبي ﷺ وقال : خرجوا إِليَّ بأسلحتهم، ومنعوا مني الصدقات وأطرحوني وأرادوا قتلي فهم رسول الله ﷺ أن يبعث لقتالهم، فجاؤوا إلى المدينة، وقالوا : يا رسول الله لما بلغنا قدوم رسولك، خرجنا نبجله، ونعظمه، فانصرف عنا، فاغتم رسول الله ﷺ بما فعل الوليد بن عقبة، فنزل ﴿يا أيها الذين آمَنُواْ إِن جَاءكُمْ فَاسِقُ بِنَبَإٍ﴾ يعني : بحديث كذب وبخبر كذب ﴿فَتَبَيَّنُواْ﴾ يعني : وتعرفوا ولا تعجلوا ﴿أن تصيبوا﴾ يعني : كيلا تصيبوا ﴿قَوْمَا بِجَهَالَةٍ﴾ وأنتم لا تعلمون بأمرهم ﴿فَتُصْبِحُواْ﴾ يعني : فتصيروا ﴿على مَا فَعَلْتُمْ نادمين﴾. قرأ حمزة، والكسائي : فَتَثَبَّتُوا بالثاء. وقرأ الباقون :﴿فَتَبَيَّنُواْ﴾ مثل ما في سورة النساء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى