الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿يا أيها الذين آمَنُواْ إِن جَاءَكُمْ فَاسِقُ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُواْ﴾ وقُرِئ ( فَتَثَبَّتُوا ) رُوِيَ في سبب الآية :«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ بْنَ أبي مُعَيْطٍ إلَى بَنِي المُصْطَلِقِ مُصَدِّقاً، فَلَمَّا قَرُبَ مِنْهُمْ خَرَجُوا إلَيْهِ، فَفَزِعَ مِنْهُمْ، وظَنَّ بِهِمْ شَرًّا، فَرَجَعَ، وقال للنبيِّ ﷺ : قَدْ مَنَعُونِي الصَّدَقَةَ، وَطَرَدُونِي، وارتدوا، فَغَضِبَ النَّبِيُّ ﷺ وَهَمَّ بِغَزْوِهِمْ، فَوَرَدَ وَفْدُهُمْ مُنْكِرِينَ لِذَلِكَ »، ورُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا قَرُبَ مِنْهُمْ بَلَغَهُ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ قَالُوا : لاَ نُعْطِيهِ الصَّدَقَةَ وَلا نُطِيعُهُ، فقال ما ذكرناه فنزلَتِ الآية، و﴿لهم والله﴾ معناه : مخافة أنْ تصيبوا، قال قتادة : وقال النبي ﷺ عندما نزلت هذه الآية :" التَّثَبُّتُ مِنَ اللَّهِ وَالْعَجَلَةُ مِنَ الشَّيْطَانِ ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى