النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِن جَآءَكُمْ فَاسِق(١) بِنَبَإِ فَتَبَيَّنُوا﴾ الآية. نزلت هذه الآية في الوليد بن عقبة بن أبي معيط، وسبب نزولها ما رواه سعيد عن قتادة أن نبي الله ﷺ بعث الوليد ابن عقبة مصدقاً لبني المصطلق، فلما أبصروه أقبلوا نحوه، فهابهم فرجع إلى النبي ﷺ، فأخبره أنهم قد ارتدوا عن الإسلام، فبعث نبي الله ﷺ خالد بن الوليد(٢) وأمره أن يثبت ولا يعجل، فانطلق خالد حتى أتاهم ليلاً فبعث عيونه، فلما جاءوا أخبروا خالداً أنهم متمسكون بالإسلام، وسمعوا أذانهم وصلاتهم، فلما أصبحوا، أتاهم خالد ورأى صحة ما ذكروه، فعادوا إلى نبي الله ﷺ فأخبروه، فنزلت هذه الآية. فكان النبي ﷺ يقول :" التأني من الله والعجلة من الشيطان " وفي هذه الآية دليل على أن خبر الواحد مقبول إذا كان عدلاً.
١ الفاسق: الكذاب وقيل المعلن بالذنب وقيل الذي لا يستحي من الله..
٢ أخرجه أحمد في مسنده. أنظر أسباب النزول للسيوطي ص. ١٩٦.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى