جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
وقوله :﴿الّذِي جَمَعَ مالاً وَعَدّدَهُ﴾ يقول : الذي جمع مالاً وأحصى عدده، ولم ينفقه في سبيل الله، ولم يؤدّ حقّ الله فيه، ولكنه جمعه فأوعاه وحفظه.
واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأه من قرّاء أهل المدينة أبو جعفر، وعامة قرّاء الكوفة سوى عاصم :«جَمّع » بالتشديد، وقرأ ذلك عامة قرّاء المدينة والحجاز، سوى أبي جعفر وعامة قرّاء البصرة، ومن الكوفة عاصم، «جَمَع » بالتخفيف، وكلهم مجمعون على تشديد الدال من عَدّدَهُ، على الوجه الذي ذكرت من تأويله. وقد ذُكر عن بعض المتقدّمين بإسناد غير ثابت، أنه قرأه :«جَمَعَ مالاً وَعَدَدَهُ » بتخفيف الدال، بمعنى : جمع مالاً، وجمع عشيرته وعَدَدَه. هذه قراءة لا أستجيز القراءة بها، بخلافِها قراءة الأمصار، وخروجِها عما عليه الحجة مجمعة في ذلك.
وأما قوله :﴿جَمَعَ مالاً﴾ فإن التشديد والتخفيف فيهما صوابان ؛ لأنهما قراءتان معروفتان في قَرَأَة الأمصار، متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب.
واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأه من قرّاء أهل المدينة أبو جعفر، وعامة قرّاء الكوفة سوى عاصم :«جَمّع » بالتشديد، وقرأ ذلك عامة قرّاء المدينة والحجاز، سوى أبي جعفر وعامة قرّاء البصرة، ومن الكوفة عاصم، «جَمَع » بالتخفيف، وكلهم مجمعون على تشديد الدال من عَدّدَهُ، على الوجه الذي ذكرت من تأويله. وقد ذُكر عن بعض المتقدّمين بإسناد غير ثابت، أنه قرأه :«جَمَعَ مالاً وَعَدَدَهُ » بتخفيف الدال، بمعنى : جمع مالاً، وجمع عشيرته وعَدَدَه. هذه قراءة لا أستجيز القراءة بها، بخلافِها قراءة الأمصار، وخروجِها عما عليه الحجة مجمعة في ذلك.
وأما قوله :﴿جَمَعَ مالاً﴾ فإن التشديد والتخفيف فيهما صوابان ؛ لأنهما قراءتان معروفتان في قَرَأَة الأمصار، متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب.