فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب
عن الكتاب
﴿يحسب﴾ يظن.
﴿أخلده﴾ أي : يبقيه حيا لا يموت.
بسم الله الرحمان الرحيم
﴿ويل لكل همزة لمزة ( ١ ) الذي جمع مالا وعدده ( ٢ ) يحسب أن ماله أخلده ( ٣ )﴾
توعد الله تعالى بعذاب السعير، وسوء المصير الذي أعده جل وعز لكل معتد مغتاب، ﴿همزة﴾(١) يؤذي الناس ويهمزهم بيده، ﴿لمزة﴾ ويعيبهم ويطعنهم ويسبهم بلسانه ؛ ونقل مثل هذا المعنى عن ابن زيد ومجاهد ؛ ﴿الذي جمع مالا وعدده﴾ أي اكتنزه وأحصى عدده، ولم ينفقه في سبيل الله، ولم يؤد حق الله فيه، فهذا تتلمظ له النار، كما قال العزيز الجبار :﴿.. إنها لظى. نزاعة للشوى. تدعو من أدبر وتولى. وجمع فأوعى﴾(٢) ؛ وهكذا فكثرة المال تحمل المكثرين على الاختيال والطغيان، والعتو والاستكبار ؛ إلا من عصم الله، وقليل ما هم ؛ يقول المولى سبحانه :﴿إن الإنسان ليطغى. أن رآه استغنى﴾(٣) ؛ ﴿يحسب أن ماله أخلده﴾ هو يفاخر بعدد ماله وكثرته، ويظن أن وفرة هذا العرض ستبقيه حيا لا يموت ؛ أمله مناه الأماني البعيدة ؛ كصاحب الجنتين، إذ آتت كل منهما أكلها ؛ ﴿ودخل جنته وهو ظالم لنفسه قال ما أظن أن تبيد هذه أبدا﴾(٤).
و﴿أخلده﴾ فعل ماض بمعنى المستقبل، أي : يخلده.
﴿أخلده﴾ أي : يبقيه حيا لا يموت.
بسم الله الرحمان الرحيم
﴿ويل لكل همزة لمزة ( ١ ) الذي جمع مالا وعدده ( ٢ ) يحسب أن ماله أخلده ( ٣ )﴾
توعد الله تعالى بعذاب السعير، وسوء المصير الذي أعده جل وعز لكل معتد مغتاب، ﴿همزة﴾(١) يؤذي الناس ويهمزهم بيده، ﴿لمزة﴾ ويعيبهم ويطعنهم ويسبهم بلسانه ؛ ونقل مثل هذا المعنى عن ابن زيد ومجاهد ؛ ﴿الذي جمع مالا وعدده﴾ أي اكتنزه وأحصى عدده، ولم ينفقه في سبيل الله، ولم يؤد حق الله فيه، فهذا تتلمظ له النار، كما قال العزيز الجبار :﴿.. إنها لظى. نزاعة للشوى. تدعو من أدبر وتولى. وجمع فأوعى﴾(٢) ؛ وهكذا فكثرة المال تحمل المكثرين على الاختيال والطغيان، والعتو والاستكبار ؛ إلا من عصم الله، وقليل ما هم ؛ يقول المولى سبحانه :﴿إن الإنسان ليطغى. أن رآه استغنى﴾(٣) ؛ ﴿يحسب أن ماله أخلده﴾ هو يفاخر بعدد ماله وكثرته، ويظن أن وفرة هذا العرض ستبقيه حيا لا يموت ؛ أمله مناه الأماني البعيدة ؛ كصاحب الجنتين، إذ آتت كل منهما أكلها ؛ ﴿ودخل جنته وهو ظالم لنفسه قال ما أظن أن تبيد هذه أبدا﴾(٤).
و﴿أخلده﴾ فعل ماض بمعنى المستقبل، أي : يخلده.